علاج هرموني بحقن التستيرون

علاج هرموني بالحقن ”تستيرون” ــ والذي يمثل طفرة في علاج قصور الغدد التناسلية (نقص هرمون الذكورة) عند الرجال والذي يعد من أهم مسببات الضعف الجنسي، والذي يعاني منه أكثر من 152 مليون رجل تقريباً حول العالم .

”قصور الغدد التناسلية يعرف أيضا بنقص هرمون التستوستيرون أو هرمون الذكورة، ولا يمكن بشكل عام اعتباره أحد الأمراض لأنه مجرد عرض فسيولوجي وأمر يتحتم
حدوثه بعد عمر معين مثل مرحلة انقطاع الطمث عند السيدات، ومن مسبباته الأساسية التقدم في السن والشيخوخة، إذ يقل هذا الهرمون تدريجياً بمعدل 1% سنوياً ابتداءً من العقد الثالث من عمر الرجال”.

”ينتج عن قصور الغدد التناسلية العديد من الأعراض ومن أهمها ضعف الرغبة الجنسية وضعف الانتصاب، بالإضافة إلى اضطراب النوم والكسل وضعف البنية الجسدية وضعف العضلات والسمنة وتراكم الدهون بمنطقة البطن وانخفاض كثافة شعر الجسم وتغيرات بالبشرة وانخفاض كثافة العظام والمعادن”.
وأهم مميزات العلاج الحديث ”يتم العلاج باستخدام التستوستيرون التعويضي المتوفر في العديد من المستحضرات الدوائية، ويشمل ذلك العلاج بالأقراص، ومن إحدى عيوب هذه الطريقة أن الجسم لا يمتص الأدوية بالكامل، والطريقة الثانية هي العلاج باللاصقات التي تحتوي على هرمون الذكورة، ويتم وضعها تحت الإبط وعلى الكتف، ومن عيوبها أنها تسبب الحساسية، وهناك طريقة علاجية أخرى بالحقن في العضل ويجب تكرارها كل أسبوع أو أسبوعين أو على الأكثر كل ثلاثة أسابيع، ومن عيوبها عدم انتظام مستوى الهرمون في الدم إذ يرتفع في بداية الأسبوع وينخفض في نهايته، أما عن العلاج الجديد ”تستيرون”، فهو عبارة عن حقن تستوستيرون طويلة المفعول وهو العقار الأول من نوعه والمعد لعلاج قصور الغدد التناسلية ويمتاز هذا العقار بقدرته على الحفاظ على مستوى ثابت من الهرمون، إذ يتم حقن ”تستيرون” طويل المدى كل ثلاثة شهور لتلافى الارتفاعات والانخفاضات غير الفسيولوجية لمعدلات التستوستيرون فى الدم والتي تسببها الحقن القديمة، فهذه الطريقة أسهل للمرضى وأكثر فاعلية.”الارشادات الدولية الحالية تنصح الرجال المصابين بالسكري من النوع الثاني، والسمنة، والضعف الجنسي، والذين يستخدمون مسكنات الألم باستمرار بأن يحرصوا على الفحص الدوري للتأكد من عدم انخفاض مستوى هرمون الذكورة. كما يجب البدء في العلاج فورًا في حالة اكتشاف أي انخفاض في مستوى هرمون التستوستيرون” والجدير بالذكر أن التستوستيرون الذي يؤخذ عن طريق الفم لا يعد علاجًا آمنًا على المدى الطويل، وبالنسبة لمستحضرات ”الجل” فعادة ما يتم نسيانها، أوتسبب الحساسية الجلدية، مما يؤدي إلى التوقف عن العلاج.
وتعد الحقن قصيرة المفعول كذلك علاجًا غير مقبولاً على المدى الطويل حيث تؤدي إلى عدم استقرار هرمون الذكورة في الدم كما أنها لا تساعد على التحكم في الأعراض. أما حقن التستوستيرون طويلة المفعول فتدعم استقرار مستويات التستوستيرون لمدة أطول (حوالي ثلاثة أشهر)، مما يساعد المرضى على الاطمئنان للعلاج والتأكد من فعاليته واستدامته، فقد أصبح العلاج بحقن تستوستيرون طويلة المفعول هو الأول لنقص التستوستيرون طبقًا للإرشادات الأوروبية.

”إن ضعف الانتصاب من أخطر أعراض قصور الغدد التناسلية، ويصيب حوالي 152 مليون رجل في العالم، وبالتحديد حوالي 16% ( 1 من كل 6) من إجمالي عدد الرجال بين عمر 20-75 عام. ومن المتوقع أن ترتفع معدلات انتشار ضعف الانتصاب إلى 322 مليون حالة في عام 2025. وعلى الرغم من الانتشار الواسع للمرض، تشير أحدث البيانات أن نسبة 15-20% فقط من حالات ضعف الانتصاب يتم علاجها. وقد أوضحت أكبر دراسة أجريت على سلوك الرجال نحو الأنشطة الحياتية والجنسية أن هناك رابطًا بين الاكتئاب وضعف الانتصاب. وبالنسبة للمريض، فمن الممكن أن يسبب ضعف الانتصاب فقدان احترام الذات، وضعف صورة الفرد أمام نفسه، وتوتر العلاقات الشخصية، فنسبة 25% ممن يعانون من ضعف الانتصاب قد أبلغوا عن تعرضهم للتوتر والاكتئاب”.