العلماء يتحرّون آلية تأثير التمارين الرياضية في مرضى سرطان البروستات

بيَّنت دراسةٌ حديثةٌ كيف أنَّه من المُحتمل أن تُحسِّنَ التمارينُ من العواقب الصحيَّة عند مرضى سرطان البروستات. من المعروف أنَّ خطرَ عودة سرطان البروستات، والوفاة بسببه، ينخفض عند المرضى الذين يُمارسون نشاطات بدنيَّة أكثر من المرضى الذين يُمارسون هذه النشاطات بشكلٍ بسيط أو لا يُمارسونها على الإطلاق، لكن تبقى أسبابُ هذا الأمر غير واضحة. تفحَّص الباحِثون حالات 572 مريض بسرطان البروستات؛ ووجدوا أنَّ المرضى الذين مارسوا المشي بخطوات أسرع قبل تشخيص إصابتهم، كان لديهم عددٌ أكبر من أوعية الدَّم المُنتظمة من ناحية الشكل، بالمُقارنة مع المرضى الذين كانت سرعة المشي لديهم أبطأ.
بيَّنت الدراسة أنَّ الرجالَ، الذين تراوحت سرعةُ خطوات المشي لديهم بين 5.3 إلى 7.2 كيلومتر في الساعة قبل تشخيص الإصابة، وصلت الزيادةُ في عدد أوعية الدَّم المُنتظمة من ناحية الشكل إلى 8 في المائة، بالمُقارنة مع المرضى الذين كانوا أبطأ في سرعة خطوات المشي (تراوحت بين 2.4 إلى 4 كيلو متر في الساعة).
قالت مُعدَّةُ الدراسة إيرين فان بلاريغان، الأستاذة المُساعدة في علم الأوبئة والإحصاء الحيويّ لدى جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو: “أظهر بحثٌ سابق أنَّ مرضى سرطان البروستات، الذين تحتوي الأورام لديهم على الكثير من أوعية الدَّم المُنتظمة من ناحية الشكل، يكون المآلُ لديهم أفضل من المرضى الذين تحتوي الأورام لديهم على الكثير من أوعية الدَّم ذات الشكل غير المُنتظم”.
“تُشير نتائجُ الدراسة إلى احتمال وجود آلية قد تجعل من التمارين قادرة على تحسين العواقب الصحيَّة عند الرِّجال الذين يُعانون من سرطان البروستات. ولكن، نحتاج إلى بيانات تنتج عن دراسات تعتمد على المقارنة قبل أن نخلًص إلى نتيجة تُفيد بأنَّ التمارين تُحدِثُ تغيُّرات في انتظام أوعية الدَّم أو النتائج السريريَّة لدى مرضى سرطان البروستات، غير أنَّ دراستَنا تدعم مجموعةَ الأدلَّة حول فوائد التمارين، مثل المشي السَّريع، بالنسبة للرجال الذين يُعانون من سرطان البروستات”.
يجب اعتبارُ البيانات والاستنتاجات التي تُقدَّم في اللقاءات الطبيَّة على أنَّها أوليَّة، إلى غاية نشرها في مجلات طبية مُحكمة.
المصدر