أمراض الكلى والمسالك البولية

الكلى عبارة عن زوج من الأعضاء، وتقع في التجويف الخلفي للبطن, كل كلية يراوح طولها بين 4 إلى 5 بوصات تقريبًا (تكون بحجم قبضة اليد), كل كلية تحتوي على ما يقارب مليون وحدة تسمى النفرونات, وكل وحدة منها تعتبر مصفاة دقيقة لتنقية الدم. وظيفة الكليتين الأساسية هي تصفية الدم, فجميع محتوى الدم الموجود في جسم الإنسان يمر عبر الكليتين عدة مرات في اليوم الواحد, كما أن الكليتين تقومان بالتخلص من الفضلات الموجودة بالدم, وتساعد على الحفاظ على توازن سوائل الجسم, ولا ننسى وظيفتها في تنظيم توازن الشوارد في الدم. وكما تقوم الكليتان بتصفية الدم فهما أيضًا تقومان بتكوين البول، والذي يتم تجميعه في تجويف الكلية المرتبط مع المثانة بحالب, مما يساعد على إخراج البول لخارج الجسم.
مشاكل الكلى الصحية:
التهاب حوض الكلى: هذه المشكلة تعتبر إحدى مضاعفات التهاب البول البكتيري الذي يتم إهمال علاجه فيسهل انتشار البكتيريا ووصولها للكلية, ما يسبب آلامًا في الظهر وحمى. التهاب الكلية: يحدث فرط نشاط في الجهاز المناعي يؤدي لمهاجمة الكلية, ويسبب التهابًا وضررًا للكلية, ومن أعراض هذه المشكلة: وجود دم في البول, وفشل الكلى.

حصى الكلى: وهي معادن في البول تتجمع وتُكوّن الحصوات, وعادة تخرج الحصوات الصغيرة مع مجرى البول دون اللجوء لأي تدخل طبي, لكن يمكن أن تكبُر هذه الحصوات مع الوقت وتسد مجرى البول, وتعتبر هذه المشكلة إحدى أكثر مشاكل الكلى ألمًا, وقد تستدعي التدخل الطبي، وقد يلجأ الطبيب معها للجراحة.
المتلازمة المرضية الكلوية: تلف في الكلية يحدث بسببه خروج البروتين إلى البول, ومن أعراض هذا التلف تورم الساقين.
تكيس الكلى: حالة مرضية وراثية ينتج عنها تكيسات في الكلية ما يضُعف عمل الكلية.
الفشل الكلوي المزمن: فقدان دائم لجزء من وظيفة الكلية, ويعتبر السكري وارتفاع ضغط الدم أحد أهم أسباب فشل الكلية.
الفشل الكلي للكلية: فقدان كامل لوظيفة الكلية، ويحدث نتيجة تطور حالة الفشل الكلوي المزمن, والأشخاص الذين يعانون هذه المشكلة يضطرون لعمل غسيل كلوي دوري للبقاء على قيد الحياة بإذن الله.
النخر الحليمي الكلوي: تلف شديد في الكلية يحدث معه تمزق في أنسجة الكلية، وهذه الأنسجة المتمزقة قد تدخل لداخل الكلية وتسدها, وفي حال ما لم يتم معالجة هذه المشكلة قد ينتج عنها فشل كلي للكلية.
اعتلال الكلية بسبب السكري: حيث يضر ارتفاع مستوى السكري في الدم الكلية بشكل تدريجي، وهو ما يؤدي إلى ضرر مزمن في الكلية, وقد ينتج أيضًا عن هذه المشكلة وجود البروتين في البول.
سرطان الكلية: سرطان الخلايا الكلوية هو أكثر أنواع السرطانات التي تصيب الكلية, والتدخين يعتبر أكثر العوامل المؤدية لسرطان الكلية.
التهاب الكلية الخلالي: التهاب في النسيج الضامّ داخل الكلية, ويحدث بسببها فشل كلوي حاد.
مرض السكري الكاذب: وفيه تفقد الكلية القدرة على تركيز البول, وهذا ناتج عن استخدام بعض الأدوية, ولا تعتبر هذه المشكلة خطرة غالبًا, ويشعر معها الشخص بالعطش الشديد وكثرة الرغبة بالتبول.
كيس الكلية: وهو كيس (خراج) مجوّف حميد, ويتم استئصال هذا الكيس في معظم حالات الأشخاص الأصحاء دون أن يسبب أي ضرر على الكلية ووظائفها بإذن الله.
فشل الكلية الحاد:
يحدث عندما تعجز الكليتان أو إحداهما فجأة عن تنقية الدم من الفضلات, وحين يحدث هذا العجز فإن كمية كبيرة من الفضلات تتجمع في الجسم بشكل سريع خلال ساعات قليلة, ويتعرض لمثل هذه المشكلة الأشخاص المنوّمون في المستشفى ومرضى العناية المركزة, ومثل هذه الحالة قد تكون مميتة إذا لم يتم التعامل معها بسرعة وبعناية, ويمكن أن يُشفى المريض من هذه الحالة تمامًا بعد العلاج بإذن الله.

أسباب الفشل الكلوي الحاد:

وجود مشكلة تسبب قلة تدفق الدم للكلية, مثل: فقدان الدم (النزف), الجفاف الشديد, مشاكل القلب, العدوى, فشل الكبد, استخدام بعض الأدوية, التفاعلات التحسسية الشديدة, الحروق الشديدة.
التعرض لضرر بالغ في الكلية, مثل: انسداد الأوردة والشرايين القريبة من الكلية, التهابات الخلايا المصفية للدم في الكلية, العدوى, بعض المشاكل المناعية, استخدام بعض الأدوية.
انسداد الحالب مما يؤدي إلى تجمع الفضلات, مثل: سرطان المثانة والقولون والبروستاتا, تضخم البروستاتا, حصوات الكلى.
عوامل الخطورة:

التقدم في السن.
انسداد الأوردة في الساعد أو الساق.
السكري.
ارتفاع ضغط الدم.
مشاكل القلب والكبد والكلى.
فشل الكلية المزمن:
فقدان تدريجي لوظائف الكلية, ومثل هذه المشكلة تحدث بسبب مرض أو حالة صحية مما يؤثر على وظائف الكلى خلال عدة أشهر أو سنوات.

أسباب الفشل الكلوي المزمن:

النوع الأول والثاني من السكري.
ارتفاع ضغط الدم.
التهابات الخلايا المصفية للدم في الكلية.
أمراض تكيس الكلى.
عدم معالجة حصوات الكلى أو إهمال علاجها أو علاج السرطان.
ارتجاع البول إلى الكلية.
التهابات الكلية.
عوامل الخطورة:

السكري.
ارتفاع ضغط الدم.
التدخين.
ارتفاع مستوى الكولسترول في الدم.
التاريخ الوراثي بأمراض الكلى.
العمر فوق 65 سنة.
الوقاية من أمراض الكلى بشكل عام:

قراءة التعليمات في النشرة الدوائية قبل تناول أي دواء, كالأدوية المسكنة.
إذا عانيت من أي مشاكل في الكلية, احرص على اتباع تعليمات الطبيب؛ لتتمكن بإذن الله من تجاوز هذه المشكلة دون إلحاق الضرر بالكلية.
اتبع نظامًا صحيًّا، كممارسة الرياضة، والتوقف عن التدخين، وتناول الأكل الصحي، وشرب المياه النقية.
علاج أمراض الكلى بشكل عام:
تختلف طريقة العلاج باختلاف المشكلة, واختلاف حالة المريض.

المضادات الحيوية.
تفتيت الحصوات، ويكون ذلك باستخدام أشعة فوق صوتية تساعد على تفتيت الحصوات، ومن ثم إخراجها من الجسم.
استئصال الكلية، وذلك في حالات السرطان لا قدر الله, وحالات تضرر الكلية الشديد.
غسيل الكلى.
زرع الكلية.
الهدف الأساسي من الحمية الغذائية لمرضى الكلى:
تخفيف العبء عن الكليتين في حالة إصابتهما بأي مرض؛ عن طريق تقليل الكميات المتناولة للأطعمة التي تحتوي على عناصر غذائية عالية، ومن أهمها:

الأطعمة عالية البروتين: فبعد هضمها في الجسم تنتج مادة اليوريا التي يؤدي تراكمها وعدم إخراجها من الجسم عن طريق البول إلى ضعف الدماغ.
الأطعمة عالية البوتاسيوم: والتي يؤثر تراكمها في الجسم على عمل القلب.
الأطعمة عالية الصوديوم (الملح): حيث يؤدي تراكمه إلى زيادة ضغط الدم.
الأطعمة عالية الفسفور: الذي يؤدي تراكمه إلى ضعف العظام.
تحديد وقياس السوائل المتناولة؛ فتراكمها في الجسم يؤدي إلى التورم.
تحديد كمية السوائل حسب نوعية المرض.
التقيد بالكميات الموصوفة من قِبل الطبيب بدقة.
يجب ملاحظة أنه لا يمكن أن تتطابق الحمية لشخصين، حتى وإن تطابق التشخيص، فكل حمية غذائية للكلى تختلف عن الأخرى حسب طبيعة المرض، وحتى في حال تشابه التشخيص فإن الحمية تختلف كمًّا وكيفًا بحسب الحالة الصحية للمريض وطوله ووزنه وعمره وجنسه.