تضخم البروستاتا الحميد

أسباب وعوامل خطر تضخم البروستاتا الحميد:بعض الباحثين يعتقدون بان تضخم البروستاتة الحميد يحدث نتيجة لتعليمات تتلقاها الخلايا في مرحلة مبكرة من العمر. حسب هذه النظرية، يحدث تضخم البروستاتة الحميد لان الخلايا في منطقة معينة من غدة البروستاتة تنفذ هذه التعليمات وتستيقظ من جديد في مرحلة متاخرة من العمر. هذه الخلايا التي العامل المسبب لحصول التضخم في المثانة لا يزال غير معروف، بعد. ليست هنالك معلومات مؤكدة وقاطعة بشان عوامل الخطر. وقد كان معروفا منذ مئات السنين ان تضخم البروستاتة يظهر، عادة، لدى كبار السن، ولا يظهر عند الرجال الذين ازيلت لديهم الخصيتان قبل سن المراهقة. وبسبب هذه الحقائق يعتقد بعض الباحثين بان العوامل المتعلقة بكبر السن والخصيتين قد تسرع في نشوء تضخم البروستاتة الحميد.
الرجل ينتح هرمون التستوستيرون (Testosterone)، وهو هرمون ذكري مهم، كما ينتج ايضا كمية قليلة من الاستروجين (Estrogen)، وهو هرمون انثوي. عندما يتقدم الرجل في السن، ينخفض مستوى التستوستيرون الفعال في الدم، ونتيجة لذلك يرتفع مستوى الاستروجين.
في ابحاث اجريت على الحيوانات، طرحت امكانية حصول التضخم الحميد في البروستاتة بسبب ارتفاع مستوى الاستروجين في الغدة، وهو الامر الذي يزيد من فاعلية بعض المواد التي تحفز وتسرع تضخم الخلايا.
وثمة نظرية اخرى تركز على مادة “ثنائي هيدروتيستوستيرون” (DHT – Dihydrotestosterone) وهي مادة مشتقة من التستوستيرون في البروستاتة، ويعتقد بانها تساعد في الحد من تضخمها.
غالبية الحيوانات تفقد القدرة على انتاج مادة الـ DHT عند التقدم في السن. ولكن، تبين في ابحاث معينة انه بالرغم من انخفاض كمية التستوستيرون في الدم، الا ان كبار السن يواصلون انتاج وتخزين مستويات مرتفعة من الـ DHT في البروستاتة. من المحتمل ان يكون تراكم مادة الـ DHT هو السبب الذي يؤدي الى تضخم الخلايا.
وقد لاحظ العلماء عدم ظهور تضخم البروستاتة الحميد لدى الرجال الذين لا ينتجون DHT.
استيقظت ترسل اشارات الى خلايا اخرى في الغدة، تحثها على النمو او تحولها الى خلايا اكثر حساسية لهرمونات النمو.
تشخيص تضخم البروستاتا الحميد
في البداية، يمكن ملاحظة اعراض التضخم الحميد في البروستاتة من قبل المصاب نفسه او من الممكن ان يلاحظ الطبيب، خلال فحص روتيني، ان البروستاتة متضخمة. عند وجود شك بان هنالك تضخما في البروستاتة، من المحبذ التوجه الى طبيب المسالك البولية، وهو المختص بمشاكل مجاري البول والجهاز التناسلي لدى الرجل. هنالك عدة فحوصات تساعد الطبيب على تشخيص المشكلة وتحديد ما اذا كانت هنالك حاجة الى اجراء عملية جراحية. هذه الفحوصات تختلف من مريض الى اخر. بعض الفحوصات المتبع اجراؤها تشمل:
الفحص الاصبعي (بواسطة الاصبع) للمستقيم (DRE – Digital (finger) rectal examination):
وهذا الفحص هو الفحص الاول الذي يجريه الطبيب المختص، عادة. في هذا الفحص يدخل الطبيب اصبعه في الفتحة الشرجية ويحاول فحص جزء من البروستاتة القريب من المستقيم (Rectum). هذا الفحص يعطي الطبيب معلومات اولية عن حجم البروستاتة وحالتها.
·فحص دم PSA (فحص المستضد البروستاتي النوعي – Prostate specific antigen – PSA):
من اجل نفي/ استبعاد وجود مرض السرطان كمسبب للاعراض في المسالك البولية، قد يوصي الطبيب باجراء فحص دم لـ PSA (المستضد المميز لسرطان البروستاتة)، وهو بروتين تنتجه خلايا البروستاتة، واحيانا كثيرة يكون موجودا بمستوى مرتفع لدى الرجال المصابين بسرطان البروستاتة.
وقد صادقت ادارة الاغذية والادوية الامريكية (FDA) على تنفيذ فحص PSA في موازاة الفحص الاصبعي للمستقيم، وذلك للمساعدة في الكشف عن سرطان البروستاتة عند الرجال في سن خمسين عاما وما فوق، ومن اجل المتابعة التالية للمعالجة لدى الرجال الذين قد اصيبوا بسرطان البروستاتة.
ومع ذلك، فمن غير الواضح تماما كيف يجب تفسير وتحليل مستويات الـ PSA؟ الى اي مدى يستطيع هذا الفحص التمييز بين ورم خبيث (سرطاني) وبين ورم حميد في البروستاتة؟ وما هي افضل الطرق التي يجب العمل وفقها في حال اكتشاف مستويات مرتفعة من الـ PSA؟
علاج تضخم البروستاتا الحميد
الرجال الذين يعانون من مرض تضخم البروستاتة المصحوب بالاعراض يحتاجون عادة الى علاج ما لفترة زمنية معينة. ولكن بعض الباحثين يشككون في ضرورة علاج تضخم البروستاتا الحميد المبكر في الحالات التي يكون فيها التضخم في البروستاتة طفيفا.
نتائج البحوثات التي اجراها الباحثون تشير الى ان العلاج المبكر غير ضروري، لان اعراض التضخم الحميد في البروستاتة تختفي بدون علاج في ثلث الحالات من تضخم البروستاتة الحميد.
وبدلا من البدء بالعلاج الفوري، يقترح الباحثون مراجعة الطبيب بشكل منتظم والبقاء تحت المراقبة المنتظمة التي تتيح الكشف عن المشاكل في مرحلة مبكرة. اما عندما تتفاقم الحالة وتنطوي على خطر يهدد صحة المريض، او تسبب له درجة عالية من عدم الارتياح، فعندئذ ينصح بالشروع في علاج البروستاتا.
ونظرا لان تضخم البروستاتة الحميد قد يسبب تلوثات (التهابات) في المسالك البولية، فمن المرجح ان يقرر الطبيب، عادة، معالجة هذه الالتهابات بواسطة المضادات الحيوية، قبل ان يبدا بمعالجة تضخم البروستاتة الحميد نفسه.
صحيح ان اغلب الحالات لا تستدعي المعالجة الطارئة والسريعة، لكن الاطباء ينصحون عادة ببدء العلاج عندما تبدا المشاكل بمضايقة المريض او حين تشكل خطرا صحيا عليه.