معلومات عن الأمراض المنقولة جنسيا

إن الأمراض المنقولة عن طريق ممارسة الجنس هي من أكثر الأمراض التي تنتقل بالعدوى شيوعاً.هناك أكثر من عشرين مرضاً تنتقل عن طريق ممارسة الجنس، وأكثرها خطورة مرض الإيدز أو متلازمة العوز المناعي البشري. ومن الأمراض الأخرى المنقولة عن طريق ممارسة الجنس الزهري أو السفليس أو الإفرنجي، والسيلان البني، والكلاميديا.
يستعرض هذا البرنامج التعليمي بعض الأمراض المنتشرة التي تنتقل عن طريق ممارسة الجنس وكيف يتم تشخيصها ومعالجتها والوقاية منها.

أسباب الأمراض المنتقلة بالجنس
المرض الذي ينتقل بالعدوى هو المرض الذي يمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر. والأمراض التي تنتقل عن طريق ممارسة الجنس هي فئة من الأمراض التي تنتقل عن طريق النشاطات الجنسية السوية أو الشاذة.
تنجم الأمراض التي تنتقل عن طريق ممارسة الجنس عن واحد من ثلاثة أنواع من الكائنات الحية:-
    الطفيليات: وهي كائنات صغيرة جداً تتغذى على حساب الشخص الذي يصاب بالعدوى بها. ويدعى الشخص المصاب باسم المضيف. إن قمل العانة مثال على الطفيليات التي تنتقل عن طريق ممارسة الجنس.
    الجراثيم: أو البكتيريا وهي كائنات تتألف من خلية واحدة. وهي تتلاصق فيما بينها كي تتغذى على حساب جسم المضيف. ومن الأمثلة على الجراثيم المنقولة عن طريق ممارسة الجنس الجراثيم التي تسبب مرض السيلان والزهري والكلاميديا والقرح اللين.
    الفيروسات: وهي جزيئات معقدة يمكن أن تتكاثر عندما تغزو خلايا مضيفها. ومن الأمثلة على الفيروسات المنقولة عن طريق ممارسة الجنس: الإيدز والهِرْبِس والتهاب الكبد.
إن العدوى الناجمة عن الفيروس لا تشفى بالمعالجة عادة، ولكن يمكن السيطرة عليها في بعض الحالات.

  • يمكن معالجة عدوى الطفيليات بأدوية تصرف دون وصفة طبية.
  • يمكن معالجة العدوى الجرثومية بالمضادات الحيوية.


الأمراض الفيروسية الشائعة المنتقلة عن طريق الجنس
من أكثر الأمراض الفيروسية التي تنتقل عن طريق ممارسة الجنس: الإيدز والهِرْبِس التناسلي والثآليل التناسلية. ويناقش هذا القسم كلاً من هذه الأمراض مع بعض التفصيل.

الإيدز هو مرض ينتقل عن طريق ممارسة الجنس وينجم عن العدوى بفيروس نقص المناعة البشرية. يدمر هذا الفيروس قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

ينتشر فيروس نقص المناعة البشرية أساساً عن طريق النشاط الجنسي. كما ينتقل عن طريق التشارك في استخدام الحُقَن بين من يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن الوريدي.

يكون الجهاز المناعي عند مرضى الإيدز ضعيفاً ولا تستطيع أجسامهم مقاومة المرض جيداً. إن الحمى والتعب الشديد من العلامات المبكرة لمرض الإيدز.

في المراحل الأخيرة من الإيدز، يمكن أن يظهر لدى مريض الإيدز التهاب رئة والسرطان ويمكن أن يؤديا إلى الموت.

ولا توجد معالجة شافية من الإيدز، ولكن هناك أدوية يمكنها أحياناً أن تسيطر عليه إلى حد ما وأن تبطئ تقدمه.

يصيب الهربس التناسلي عدد كبير من مزاولي الجنس المحرم فمثلاً في أمريكا وحدها حوالي 60 مليون إنسان مصاب بهذا المرض. وتنجم عدوى الهربس عن فيروس الهربس البسيط.

العلامة الرئيسية للهربس هي الحُويصلات المؤلمة أو التقرُّحات المكشوفة في المنطقة التناسلية. وقبل أن تظهر الحُويصلات أو التقرُّحات يشعر المريض بالتنميل أو بحس الحرق في المنطقة التناسلية والطرفين السفليين والردفين.

عند النساء، يمكن أن تكون قرحة الهربس مستترة داخل المهبل. حتى أن بعض النساء قد لا يعرفن أنهن مصابات بالعدوى!

تختفي قرحة الهِربِس عادة في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، غير أن الفيروس يبقى في الجسم مدى الحياة وتعود الإصابة إلى الظهور من حين إلى آخر.

إذا كانت إصابة الهِربِس شديدة أو يتكرر ظهورها كثيراً فيمكن معالجتها بالأدوية. تساعد هذه الأدوية على ضبط الأعراض لكنها لا تخلص الجسم من فيروس الهِربِس.

إن فيروس الورم الحُلَيمي البشري يسبب ثآليل تناسلية. وهذا الفيروس قريب من الفيروس الذي يسبب ثآليل الجلد المعروفة.

في البداية تكون الثآليل التناسلية نتوءات صغيرة وقاسية وغير مؤلمة في منطقة الفَرج أو على القضيب أو حول الشرج. وإذا لم تعالج فإنها يمكن أن تكبر وتتحول إلى كتل لحمية صغيرة تشبه القرنبيط.

فضلاً عن التسبب بظهور الثآليل التناسلية، فإن بمقدور أنواع معينة من فيروس الورم الحُليمي البشري أن تسبب السرطان في عنق الرحم وفي مناطق تناسلية أخرى.

يوجد حالياً لُقاح لوقاية النساء من العدوى بفيروس الورم الحُليمي البشري.

تعالج الثآليل التناسلية بأدوية موضعية توضع على الجلد مباشرة. ويمكن أن تعالج أيضاً بالكي البارد، وهو التجميد باستخدام مسبار شديد البرودة.

إذا عادت الثآليل، يمكن إعطاء حقن الانترفيرون، وهو دواء يمكن أن يساعد على قتل الثآليل عبر تعزيز الجهاز المناعي للمريض وعرقلة تكاثر الفيروس داخل الخلايا البشرية.

يمكن استئصال الثآليل الكبيرة عن طريق الجراحة.


الأمراض الجرثومية الشائعة المنتقلة عن طريق الجنس
إن من أكثر الأمراض الجرثومية التي تنتقل عن طريق ممارسة الجنس هي الأمراض التي تسببها الكلاميديا والسيلان والزهري. إن هذا القسم يناقش كل منها بتفصيل أكبر.

الكلاميديا جرثوم أو بكتيريا. والعدوى بالكلاميديا هي من أكثر الأمراض الجرثومية المنقولة عن طريق ممارسة الجنس انتشاراً.

في الرجال والنساء على السواء، تؤدي عدوى الكلاميديا إلى مفرزات تناسلية غير طبيعية وإلى إحساس بالحرقة أثناء التبول. إذا لم تعالج الكلاميديا عند النساء، فهي يمكن أن تؤدي إلى الداء الالتهابي الحوضي، الذي قد يسبب العقم أو الحمل الهاجِر، أي الحمل خارج الرحم.

نقول عن الحمل إنه هاجِر حين يتوضع الجنين داخل قناة فالوب أو البوق وليس داخل الرحم. وبما أن قناة فالوب لا تتسع لنمو الجنين الكامل، فإنها تنتفخ وتسبب ألماً شديداً وقد تتمزق أيضاً.

أحياناً ينبغي إنهاء الحمل الهاجر جراحياً، وهذا ما يسبب تشكل ندبات في القناة ويقلل فرص الحمل عند المرأة. كما أن مثل هذا الإجراء الجراحي يزيد من احتمال تكرار الحمل الهاجِر.

عادة تكون الأعراض الظاهرة عند المصابين بالكلاميديا قليلة، وقد لا تظهر أي أعراض. يمكن معالجة الكلاميديا بالمضادات الحيوية.

والجراثيم تسبب السيلان أيضاً. ومن أكثر أعراض السيلان ظهوراً:

    مفرزات من المهبل أو من القضيب
    ألم أو صعوبة في التبول



تصاب النساء بأخطر مضاعفات السيلان وأكثرها انتشاراً. وتشمل تلك المضاعفات: الداء الالتهابي الحَوضي، وزيادة خطر حدوث الحمل الهاجِر، والعُقم.

يمكن استخدام المضادات الحيوية القوية الحديثة لمعالجة مرض السيلان.

ينجم الزهري عن عدوى بالجراثيم، مثله مثل السيلان والكلاميديا.

في البداية يمكن ألا يشعر المريض بأنه مصاب بالزهري لأن الأعراض تكون عادة خفيفة ويمكن أن تختفي فجأة. والعرض الذي يظهر في وقت مبكر عند المصابين بالزهري هو ظهور قرحة مفتوحة غير مؤلمة يمكن أن تكون:

  •     على القضيب
  •     حول المهبل أو داخله
  •     قرب الفم
  •     قرب الشرج
  •     على اليدين




إذا لم يعالج الزهري فمن الممكن أن يتطور إلى مراحل أكثر خطورة. في البداية يظهر طفح مؤقت، ولكن في النهاية يمكن أن تصل العدوى إلى القلب والدماغ. إن الدورة الكاملة للمرض يمكن أن تستغرق عدة سنوات.

البنسيلين هو العلاج الأكثر فاعلية في علاج الزهري.


الأمراض الطفيلية المنتقلة عن طريق الجنس
قمل العانة هو أكثر الأمراض الطفيلية المنقولة بالجنس انتشاراً.

إن قمل العانة يصيب شعر العانة ويعيش بمص الدم من الجسم. وهو ينتشر عن طريق النشاط الجنسي ولكنه يمكن أن ينتقل عن طريق استخدام ملابس ملوثة أو أشياء ملوثة مثل مقاعد المراحيض والبطانيات.

عندما يمص قمل العانة دم الشخص المصاب فإنه يسبب له حكة شديدة. لا يسبب القمل اندفاعات جلدية، لكن تكرار الحك يمكن أن يسبب تهيجاً في الجلد. كما أن بعض الأشخاص تحدث لديهم ردة فعل التهابية بسبب عضّات القمل.

يمكن أن يرى الإنسانُ قملَ العانة بالعين المجردة إذا دقق النظر. ويمكن رؤية بيوض القمل بواسطة عدسة مكبرة، وتكون بيوض القمل عادة ملتصقة بجذر الشعرة.

يمكن معالجة قمل العانة وقتله باستخدام أدوية يصفها الطبيب أو باستخدام شامبو يُباع دون وصفة طبية.